علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
3
كتاب المختارات في الطب
بهم أوعية المني وانخلعت ، ومتى عرض لهؤلاء تشنّج ماتوا خاصة إن توّرمت بطونهم وعرقوا عرقاً بارداً . وامّا الأمراض التي تعرض له في الجلدة ، فالبثور والأورام والقروح وحكمها في علاجها حكم سائر القروح والبثور والأورام التي تعرض في ظاهر البدن إلّا أن القروح الحادثة في هذا الموضع يخشى منها السعي والتأكل ؛ لسخافة جوهر بعض العضو ورطوبته ؛ ولكونه مغيضاً تجري اليه الفضلات وفي كن تحمى فيه أدوية القروح التي تعرض في مثل هذا الموضع يحتاج إلى تجفيف قوي وسنذكر منها ما قد جرّب ونفع . فصل في فريافسموس وهو الانعاظ بغير شهوة ، وفي اختلاج الذكر . يكون سبب هذه العلة ؛ ارياحاً غليظة تتولد في نفس القضيب من قبل ؛ رطوبة غليظة وحرارة مبخرة مقصرة عن التحليل وعّلامته أن يكون مع اختلاج يعرض في القضيب . وامّا أن تكون هذه الريح صائرة اليه في العروق الضوارب وأوعية المني ، وهذا علامته أن لا يختلج معه القضيب ، وبالجملة إذا انعظ الانسان انعاظاً شديداً متصلًا من غير وثوب وشهوة غالبة فليعلم انه من هذا القبيل . العلاج : إن كان هناك حرارة ظاهرة ، فينبغي أن تفصد العليل وتأمره يستعمل الأشياء المبردة ، ويطلى القضيب بماء الهندباء وماء وعنب الثعلب « 1 » وماء الخس وماء حيّ العالم « 2 » وماء الكزبرة والرطبة ، ويسقى ماء الرمان المز ممزوجاً بماء البقلة ويستعمل السفوفات المبردة . واعلم أن القيء في هذه العلة نافع إن كان هناك سوء مزاج حارّ ووجب التدبير المبرد بالسكنجبين والماء الفاتر ويتقيأ بماء الشعير والسكنجبين ، وإن لم يكن هناك سوء مزاج حارّ وكان العضو بارد الملمس
--> ( 1 ) عنب الثعلب : ألوانه كثيرة المعمول منه الأصفر عصارته تذهب البياض من العين والسلاق بارد يابس في الثانية ( بحر الجواهر ) . ) ( 2 ) المزورات : غذاء يكون فيه اللحم وغيره . ( بحر الجواهر ) . )